قال القرظي: لا يجيبهم ثمانين سنة، كل يوم منها كألف سنة مما تعدون، ثم يلحظ إليهم بعد الثمانين فيقول (١): ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾، قال مقاتل: يقول مقيمون في العذاب (٢).
٧٨ - قوله تعالى: ﴿لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴾ وهو من قول مالك لهم فيها فيما ذكر مقاتل، و (٣) غيره من المفسرين هو من كلام الله تعالى في مخاطبة الكفار يقول (٤): إليكم يا معشر قريش محمدًا ﷺ (٥). ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد كلكم كارهون لما جاء به محمد ﷺ (٦).
٧٩ - قوله تعالى: ﴿أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا﴾ الإبرام معناه في اللغة الأحكام. يقال: أبرمت الأمر، أي أحكمته (٧)، قال مجاهد ومقاتل: أم أجمعوا أمرًا فإنا مجمعون (٨)، والمعنى بل أحكموا أمرًا في كيد محمد والمكر به، فإنا محكمون أمرًا في مجازاتهم.