ابن عباس: يريد في الدنيا، ويأكلون كما تأكل الأنعام (١)، قال الكلبي: الأنعام تأكل وتشرب ولا تدري ما في غد، وهكذا الكفار (٢)، وقال مقاتل: يأكلون ولا يلتفتون إلى الآخرة، كما تأكل الأنعام ليس لها هَمّ إلا الأكل والشرب في الدنيا (٣) ﴿وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ﴾ منزل ومقام ومصير ومأوى، كل هذا من ألفاظ المفسرين (٤).
ثم خوفهم ليحذروا فقال:
١٣ - قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ﴾ يعني: مكة ﴿الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ خرج الكلام على القرية والمراد أهلها، وهكذا ذكر المفسرون، قال ابن عباس: وكأين من رجال هم أشد من أهل مكة (٥)، وقال أبو إسحاق: المعنى: وكم من أهل قرية هم أشد قوة من أهل قريتك التي أخرجك أهلها (٦)، يدل على هذا قوله: ﴿أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ قال مقاتل: أي بالعذاب حين كذبوا رسلهم (٧).
﴿فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ﴾ قال ابن عباس: فلم يكن لهم ناصر (٨).