وقوله تعالى: ﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ معنى الدعاء: الطلب (١) ممن يملك النفع والضر. وقال ابن السراج: أصله النداء وإنما قال للمسألة: دعاء؛ لأن السائل يقول: يا رب، فينادي ربه ﷿ (٢).
وجاء الدعاء بلفظ الماضي تفاؤلا (٣) بأن (٤) ذلك قد كان، كقولك: أحسن الله جزاءه (٥).
وقوله تعالى: ﴿يُخْرِجْ لَنَا﴾ المعنى سَلْه وقل له: أَخرِجْ (٦) يُخْرِجْ، وكذلك قوله: ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٥٣]، المعنى لهم: قولوا (٧) التي هي أحسن يقولوا. ومثله: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا (٨) يُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [إبراهيم: ٣١]، أي قل لهم: أقيموا يقيموا، فجعل هذه كلها بمنزلة جواب الأمر، لأن قبله: ادع وقل (٩).
وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَقْلِهَا﴾ البقل: كل نبات لا يبقى له ساق إذا رعته