وقال الكلبي: لم يكن ذلك أتاه حدثيهم في القرآن (١).
قال الفراء: لم يكن علمه النبي ﷺ حتى أنزله عليه (٢).
وقوله: ﴿الْمُكْرَمِينَ﴾ يعني عند الله ﷿ كما قال في صفة الملائكة: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦] وعلى هذا دل كلام ابن عباس؛ لأنه ذكر أسماءهم فقال: يريد إسرافيل وجبرائيل وميكائيل (٣). وهو قول عبد العزيز بن يحيى. وروي ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: إكرامهم خدمته إياهم بنفسه (٤). ونحو هذا قال مقاتل: أكرمهم إبراهيم فأحسن عليهم القيام، وكان لا يقوم على رأس ضيف، فلما رأى هيأتهم حسنة قام هو وامرأته سارة لخدمتهم (٥). وروي عن مجاهد أيضًا أنه قال: أكرمهم بالعجل (٦) وهو قول الكلبي (٧).
٢٥ - قوله تعالى: ﴿إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾ الكلام في إعراب هذه الآية والقراءات فيها قد مر مستوفى في سورة هود (٨).