قوله: ﴿عَجُوزٌ عَقِيمٌ﴾ قال الفراء: رفعها بضمير تلد عجوز عقيم (١). وقال أبو إسحاق: المعنى: وقالت أنا عجوز عقيم فكيف ألد، كما قال في موضع آخر: ﴿يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ﴾ (٢). قال الكلبي: قالت من أين الولد لعجوز عقيم لا تلد (٣)؟
٣٠ - ﴿قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ﴾ أي: كما قلنا لك قال ربك إنك ستلدين غلامًا أي: إنما نخبرك عن الله ﷿.
٣١ - ٣٤ - وما بعد هذا مفسر فيما مضى (٤).
إلى قوله: ﴿لِلْمُسْرِفِينَ﴾ قال ابن عباس، ومقاتل: للمشركين، والشرك أسرف الذنوب وأعظمها (٥).
٣٥ - ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا﴾ يعني في قرى قوم لوط ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وذلك قوله: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ [الحجر: ٦٥] وهو أن الله تعالى أمر لوطًا بأن يخرج هو ومن معه من المؤمنين، لئلا يصيبهم العذاب.
٣٦ - ﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ قال مجاهد، ومقاتل والمفسرون: يعني: لوطًا وبنتيه (٦). وهذا مذكور في مواضع من التنزيل كقوله: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ [الأعراف: ٨٣] وقوله: ﴿لَنُنَجِّيَنَّهُ