كقوله: ﴿وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا﴾ [الكهف: ٤٧] وقوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ﴾ [طه: ١٠٥] وقوله: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ [النمل:٨٨] الآيات, وقد ذكر الله تعالى في الواقعة أنها تصير هباءً منثورًا (١) ,ثم ذكر ما للمكذبين في ذلك اليوم بقوله:
١١ - ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ قال الكلبي: الشدة من العذاب يومئذ للمكذبين بالإيمان (٢). وذكرنا قديمًا تفسير الويل (٣).
١٢ - ثم نعت هؤلاء المكذبين فقال: ﴿الَّذِينَ هُمْ في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ ومعنى الخوض في اللغة الدخول في الماء، ثم يتفرع منه الدخول في الأمر بالقول (٤). وأراد بالخوض هاهنا خوضهم في حديث محمد بالتكذيب واللاستهزاء, ولهذا قال المفسرون: في باطل يلعبون. قال عطاء: يخوضون في تكذيبك ويلهون بذكرك (٥).
١٣ - قوله: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ﴾ يوم بدل من قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ (٦) ومعنى