انتثرت يوم القيامة (١).
هذا الذي ذكرنا أقوال المفسرين.
وقال أبو عبيدة: النجم بمعنى النجوم. أقسم بالنجم إذا سقط في المغرب، كأنه يخصص الثريا دون غيرها، واحتج ببيت الراعي، وجعل النجم فيه نجوم السماء عامة (٢).
وعلى هذا أقسم بالنجم ليدل على ما فيها من العبرة بتصريف من يملك طلوعها وغيوبها, ولا يملكه إلا الله وحده.
وقال الأخفش: النجم هاهنا معناه: النبت الذي ليس له ساق، وهوى سقط على الأرض (٣)، ومنه قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن: ٦] وسنذكر الكلام في النجم بمعنى النبت إذا انتهينا إلى هذه الآية إن شاء الله. ثم ذكر جواب القسم فقال:
٢ - قوله تعالى: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ يعني النبي ﷺ يقول: ما ضل عن طريق الهدى وما غوى.
قال مقاتل: يعني ما تكلم بالباطل (٤).
٣ - ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ أي وما ينطق محمد بالقرآن من هوى نفسه. قال الكلبي: قالت قريش: إن محمدًا ﷺ يقول القرآن من تلقاء نفسه،