وقال مقاتل ﴿وَهُوَ﴾ يعني جبريل ﴿بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ يعني من قبل المطلع (١).
وقال الكلبي: يعني مطلع الشمس (٢)، وهذا قول الجميع في الأفق الأعلى. يعني: أفوق المشرق (٣). وذكرنا تفسير الأفق عند قوله: ﴿آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ﴾ (٤).
قال المفسرون: إن جبريل كان يأتي رسول الله ﷺ في صورة الآدميين فسأله رسول الله ﷺ أن يريه نفسه على صورته التي جعل عليها فأراه نفسه مرتين. مرة في الأرض، ومرة في السماء، فأما في الأرض ففي الأفق الأعلى، وذلك أن محمدًا (٥) ﷺ كان بحراء (٦) فطلع له جبريل من المشرق فسد الأفق إلى المغرب، فخر رسول الله ﷺ مغشيًّا عليه، فنزل جبريل في سورة الآدميين وضمه إلى نفسه، وجعل يمسح الغبار عن وجهه، ومثل هذا (٧) قوله: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، وأما في