وقرئ (أَفَتُمَارُونَهُ) (١) قال عامة المفسرين وأهل التأويل (٢) (أَفَتُمَارُونَهُ) أفتجادلونه و (أفتمارونه) أفتجحدونه, تقول العرب: مريت الرجل حقه إذا جحدته. قال الشاعر:
لئن هجرت أخا صِدقٍ ومَكْرُمَةٍ ... لقد مَرَيْتَ أخًا ما كان يَمْرِيكا (٣)
قال المبرد: (أفتمرونه) أي أتدفعونه عما يرى، قال: و (على) في موضح عن (٤)، و (أَفَتُمَارُونَهُ) أي: أتدفعونه وتمارونه، كأنه أغلب في هذا الموضع للإنكار عليه، أي: تجادلونه فيما رأى وعلم، وأما الجحود منهم فقد كان ذلك عامًا فيما يأتيهم به الرسول ﷺ والجدال في هذا الموضع كأنه أغلب، والمعنيان يتقاربان؛ لأن مجادلتهم جحود فيجتمع فيه الجحود والمجادلة، وقد كانت من المشركين مجادلة النبي ﷺ حين أسري به قالوا: صف لنا مسجد بيت المقدس (٥)، وأخبِرنا عن عيرنا التي في