وروي مرفوعًا: "غشيها نور من الله حتى ما يستطيع أحد ينظر إليها" (٣).
١٧ - قوله تعالى: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ قال عطاء عن ابن عباس: يريد النبي ﷺ؛ لأن الله تعالى أعطاه من القوة ما قوي به على النظر إلى الآيات (٤).
فعلى هذا القول معنى الآية ما ملَّ بصره من رؤية الآيات خوفًا وجزعًا.
وروى مسلم عن ابن عباس: ما زاغ البصر يمينًا ولا شمالًا ولا جاوز ما أمر به (٥). ونحو ذلك روى الكلبي، وهو قول مجاهد، والمفسرين، قال الكلبي: ما قلب بصره يمينًا ولا شمالاً، وما جاوز ما رأى (٦).
وعلى هذا معنى الآية وصف أدب النبي ﷺ في ذلك المقام إذ لم يلتفت جانبًا ولم يمد بصره إلى غير ما أري من الآيات واستقبله من