قال ابن عباس: يريد لا تشفع الملائكة إلا لمن ﵁ (١)، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨].
قال أبو علي: قوله: ﴿لِمَن يشَآءُ﴾ المعنى: لمن يشاء شفاعته على إضافة المصدر إلى المفعول به الذي هو مشفوع له، ثم حذف المضاف فصار اللفظ لمن شاءه، أي: يشاء شفاعته، ثم حذف الهاء من الصلة (٢).
ثم ذم الله تعالى صنيع الكفار.
٢٧ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ قال ابن عباس: لا يصدقون بالثواب والعقاب (٣).
﴿لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثَى﴾ حين زعموا أنهم بنات الله، والأنثى تسمى بنتًا فإذا وصفوا الملائكة بالبنات فقد سموها تسمية الإناث، وتسمية الأنثى من باب إضافة المصدر إلى المفعول.
٢٨ - ﴿وَمَا لَهُمْ بِهِ﴾ ذلك التسمية: ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾ قال مقاتل: ما يستيقنون بأنها إناث (٤).
﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾ قال ابن عباس: يريد ظنًا ليس بيقين (٥).
﴿وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ قال عطاء: يريد لا ينتفعون به (٦).