وأنشد الفراء:
يرمي الفجاج بها الركبان معترضًا ... أعناق بُزَّلها مُرْخَى لها الجُدُلُ
فلو قال معترضات أو معترضة ومرخاة أو مرخيات كان صوابا (١).
قال أبو إسحاق: و (خشعًا) منصوب على الحال، المعنى: يخرجون من الأجداث خشعًا أبصارهم (٢).
قال المفسرون: يعني ذليلة خاضعة أبصارهم عند معاينة العذاب (٣).
وقال أهل المعاني: وصفت الأبصار بالخشوع؛ لأن ذلة الذليل وعزة العزيز تتبين في نظره (٤) كما قال عز ذكره: ﴿يَنُظُرُونَ مِن طَرْفٍ خَفِىِ﴾ [الشورى: ٤٥].
قوله تعالى: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ اَلأَجْدَاثِ﴾ هو قال المفسرون: يريد القبول واحدها جدث، وبنو تميم (٥) تقول بالفاء جدف (٦).