قوله تعالى ﴿عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ فيه قولان. قال الكلبي: على أمر قد مضى عليهم (١)، وهو قول محمد بن كعب قال: كان القدر قبل النبلاء (٢). وقال مقاتل: إن ماء السماء وماء الأرض قدرهما الله تعالى أن يكونا سواء فذلك قوله ﴿عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ (٣)، والقولان ذكرهما الفراء، والزجاج (٤).
١٣ - قوله تعالى: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ﴾ يعني على سفينة ذات ألواح وهي خشباتها العريضة التي منها هيئت وجبت.
وقوله ﴿وَدُسُرٍ﴾ معنى الدَّسْر في اللغة: الدفع الشديد، يقال دَسَرَه بالرمح ودسر جاريته بهنها عند النكاح، ومنه قول ابن عباس في العنبر: إنما هي شيء دسره البحر (٥)، أي: دفعه.
وقال أبو إسحاق: الدُّسُر: المسامير والشروط (٦) التي تشد بها الألواح، وكل شيء كان نحو السَّمْرُ وإدخال شيء في شيء بقوة وشدة فهو الدُّسُر، يقال: دَسّرْت (٧) المسمار في الخشبة أدْسُرُه وأدسِرُه دَسْرًا، والدُّسُرُ واحدها دِسَار، نحو حِمَار وحُمُر (٨).
قال ابن عباس ومقاتل والكلبي وجماعة المفسرين: يعني المسامير