قوله: (تَنظُرُونَ) قال مقاتل: إلى أمري وسلطاني (١).
وقال عطاء: إلى ما كنتم تكذبون به (٢)، يعني العذاب.
وقال الكلبي: تنظرون إليه متى تخرج نفسه (٣).
قال أبو إسحاق: أي أنتم يا أهل الميت في تلك الحالة ترونه قد صار إلى أن تخرج نفسه (٤).
وقال صاحب النظم: معنى (تَنظُرُونَ) هاهنا لا يمكنكم الدفع ولا تملكون شيئًا (٥)، كما قال تأبط شرًّا:
فخالط سهل الأرض لم يكدح الصفا ... به كدحةً والموت خزيانُ ينظر (٦)
وقوله: ينظر هاهنا، معناه: لا يقدر على شيء.
٨٥ - قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾ أي بالعلم والقدرة والرؤية وذلك أن الله تعالى يراه من غير مسافة بينه وبينه فهو أقرب إليه من كل من يراه بمسافة بينه وبينه (٧). ﴿وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ أي لا تعلمون ذلك. وهذا خطاب للكفار، هذا قول أهل المعاني.
وقال المفسرون: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ﴾ يعني ملك الموت وأعوانه (٨).