وقراءة العامة بالتشديد (١) لكثرة ما جاء في القرآن من ذكر التنزيل.
قال أبو عبيدة: وكذلك هي عندنا على التشديد لذكر الله جل ثناؤه قبل ذلك (٢). والمعنى أنه هو نزل الحق.
قال المبرد: والمعنى في التشديد والتخفيف واحد؛ لأن الحق لا ينزل إلا بأن ينزله الله ﷿ فهو معلوم أن الله ﷿ أنزله وإن لم يذكر باللفظ ويدل على صحة قراءة من ضعف قوله: ﴿وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ (٣).
قال ابن عباس والمفسرون: في قوله: ﴿وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ﴾ يعني القرآن (٤).
قوله تعالى: ﴿وَلَا يَكُونُوا﴾ هو قال الفراء: هو في موضع نصب معناه: ألم يأن أن تخشع قلوبهم وألا يكونوا. قال: ولو كان جزماً على النهي كان صوابًا (٥)، ويدل على هذا الوجه قراءة من قرأ بالتاء (٦).
قوله تعالى: ﴿كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾ قال ابن عباس: يريد اليهود والنصارى ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ قال ابن عباس: يريد الدهر، وهو