ومعنى ﴿تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ﴾ هو أن القوم إذا جلسوا حول النبي ﷺ متضايقين منضمين إليه لم يجد غيرهم ممن يأتي بعدهم مجلسًا عند النبي ﷺ فإذا تنحوا عنه في الجلوس وتوسعوا وجد غيرهم مكانًا يجلس فيه في فلك الحلقة (٢)، فأمر الله تعالى المؤمنين بالتواضع، وأن يفسحوا في المجلس لمن أراد النبي ﷺ ليتساوى الناس في الأخذ بالحظ منه (٣).
وقرئ ﴿فِي الْمَجَالِسِ﴾ (٤) والوجه التوحيد؛ لأنه يعني به مجلس النبي ﷺ وغيره فهو على إرادة العموم مثل قولهم: كثر الدرهم والدينار. ووجه الجمع أن تجعل لكل جالس مجلسًا. أي موضع جلوس (٥).
قال المبرد: تفسحوا ينبيء عن أن لكل واحد مجلسًا, لأنه لا يجوز أن يكون اثنان يشغلان مكانًا واحداً، وإنما معناه ليفسح كل رجل في