انْشُزُوا﴾ عن النبي ﷺ أي انهضوا فانهضوا (١). واختاره الزجاج فقال: أي إذا قيل انهضوا -قوموا-: فانهضوا وهذا كما قال: ﴿وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ﴾ [الأحزاب: ٥٣]ﷺ (٢)
قوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾، أي: إذا عملوا بما أمروا.
١٢ - قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ قال ابن عباس في رواية الوالبي: إن المسلمين أكثروا المسائل على رسول الله ﷺ حتى شقوا عليه، وأراد أن يخفف عن نبيه، فلما نزلت هذه الآية ضن كثير من الناس فكفوا عن المسألة (٣).
وقال مقاتل بن حيان: إن الأغنياء غلبوا الفقراء على مجلس النبي ﷺ وأكثروا مناجاته حتى كره النبي ﷺ طول جلوسهم ومناجاتهم، فأمر الله بالصدقة عند المناجاة، فأما أهل الميسرة فمنع بعضهم ماله وحبس نفسه، وأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئًا، واشتاقوا إلى مجلس النبي ﷺ وحديثه فلم يقدروا على ذلك حتى نسخ هذا (٤).
وقال مقاتل بن سليمان: لما نزلت هذه الآية انتهى الأغنياء وقدرت