وقال مقاتل: يعني التابعين من هذه الأمة الذين لم يلحقوا بأوائلهم (١)، وجميع الأقوال في هذا معناها أن المراد بالآخرين كل من دخل في الإسلام بعد النبي ﷺ إلى يوم القيامة.
وقول المفسرين: هم الأعاجم، يعنون بالأعاجم من ليس من العرب، والعرب تسمي من لا يتكلم بلغتهم عجميًا، من أي جنس كان، ومنه قول الشاعر:
سَلُّومُ لو أصبحتِ وسط الأعجمِ ... بالروم أو بالترك أو بالديلم (٢)
فعبر عن الأعجم بهؤلاء الأجناس فالأميين هم العرب، ﴿وَآخَرِينَ﴾ سواهم من الأمم غير العرب، فالنبي ﷺ مبعوث إلى من شاهده وإلى كل من كان بعدهم من العجم والعرب.
وقوله: ﴿مِنْهُمْ﴾ أي من الأميين، وجعلهم منهم؛ لأنهم إذا أسلموا ودانوا بدينهم صاروا منهم، فالمسلمون كلهم يد واحدة وأمة واحدة وإن اختلفت أجناسهم، قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾