قوله: ﴿لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (١).
٢ - وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾، قال: أي قارين انقضاء العدة، وليس يريد إنقضاء أجلهن، فالمراد ببلوغ الأجل هاهنا مقاربة البلوغ، وهذا كقوله: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣١] يريد مقاربة البلوغ هناك وهاهنا لقوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ وهذا مفسر في الآية التي ذكرناها في سورة البقرة (٢).
قوله: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ قال المفسرون: أمروا أن يشهدوا عند الطلاق وعند الرجعة ذوي عدل (٣).
وللشافعي ﵀ في الإشهاد على الرجعة قولان:
أحدهما: أنها لا تصح إلا بالإشهاد للآية.
والآخر: أنها تصح من غير إشهاد كما تصح من غير ولي ومن غير رضاها (٤)، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة (٥)، ولأنها في حكم الزوجات