في الدين (١). وقال عكرمة: فخانتاهما في الدين (٢).
وروى أن ابن عباس سئل عن قوله ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ قال: ليس بالزنا، ولكن كانت امرأة نوح تخبر الناس أنه مجنون، وكانت امرأة لوط تدل على الأضياف (٣).
وقال مقاتل: كانتا مخالفتين لدينهما (٤).
وقال الكلبي: أسرتا النفاق وأظهرتا الإيمان (٥).
هذا ما ذكره المفسرون في تفسير خيانة امرأة نوح وامرأة لوط، وقد حصل من هذا أن خيانتهما لم تكن في بغاء، لأن الأنبياء ﵈ لا يبتليهم الله في نسائهم بفساد، وإنما كانت في الدين (٦).
قوله تعالى: ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ أي: لم يدفعا عنهما عذاب الله مع كفرهما. وقال مقاتل والكلبي (٧): يخون عائشة وحفصة في تظاهرهما على الرسول. أي إن عصيا ربهما لم يغن محمد عنهما من الله شيئاً (٨).