قال ابن عباس: تغلي بهم كغلي المرجل (١).
وقال مجاهد: تفور بهم كما يفور الماء الكثير بالحب القليل (٢). ويجوز أن يكون هذا من فور الغضب.
قال المبرد: يقال: تركت فلانًا يفور غضبًا (٣). يدل على هذا المعنى قوله: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ أي: تنقطع من غيظها عليهم فيماز بعضها من بعض كما يتميز الشيء، أي يفرق هذا المعنى (٤) قول المفسرين، وأهل المعاني: قال ابن قتيبة: تكاد تنشق غيظًا على الكفار (٥).
وقال المبرد: ويقال للغضبان: تركته يتميز عليك غيظًا (٦). ولفظ المفسرين في تفسير: ﴿تَمَيَّزُ﴾: تفرق (٧).
قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾ الفوج: الجماعة من الناس. والأفواج: الجماعات في تفرقة (٨)؛ ومنه قوله: ﴿فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ [النبأ: ١٨].
وقوله: ﴿سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا﴾ وهو سؤال توبيخ. قال أبو إسحاق: وهذا