قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾، الذلول من كل شيء: المنقاد الذي يذل لك. ومصدره الذل، وهو الانقياد واللين، ومنه يقال: دابة ذلول (٢)؛ وفي وصف الأرض بالذلول قولان:
أحدهما: قال ابن عباس: سهل لكم الأرض (٣). والمعنى على (٤) هذا أنه لم يجعلها بحيث يمتنع المشيء فيها بالحزونة (٥) والغلظ.
وقال مقاتل: أثبتها بالجبال لئلا تزول بأهلها (٦). وهو قول الكلبي (٧). وعلى هذا القول معناه أنه سخرها لنا بأن أثبتها، ولو كانت تتكفأ متمايلة لم تكن منقادة لنا.
قوله: ﴿فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ أمر إباحة. ومعناه البيان عن كونها ذلولًا. وفي المناكب قولان: