وقال ابن عباس: يريد ما أنبت لكم في السهل والجبل (١).
﴿وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ قال مقاتل: وإلى الله تبعثون من قبوركم (٢).
قال أبو إسحاق: والمعنى أن الذي خلق السموات بلا تفاوت وذلل الأرض قادر أن ينشركم ويبعثكم (٣).
ثم خوف أهل مكة فقال: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ قال المفسرون: يعني عقوبة من في السماء وعذاب من في السماء (٤). والمعنى: من في السماء سلطانه وملكه وقدرته، إلا أنه أخرج مخرج ما في السماء تفخيمًا لشأن سلطانه كما قال: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ [الأنعام: ٣] ما يجري فيهما بإذنه وإرادته لا يخفى عليه شيء منه. لابد أن يكون هذا لاستحالة أن يكون الله تعالى في مكان أو موصوفًا بجهة. وذهب بعض أهل المعاني إلى أن (٥) ﴿مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ هو الملك (٦) الموكل بالعذاب وهو جبريل. والمعنى: أن يخسف بكم الأرض بأمره (٧).