معاينة (١). وهو معنى وليس بتفسير، وذلك أن ما قرب من الإنسان رآه معاينة (٢).
وقوله تعالى: ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال ابن عباس وغيره: اسودت وعلتها الكآبة والقترة (٣).
وقال أبو إسحاق: تبين فيها السوء (٤). وأصل السوء القبح. والسيئة ضد الحسنة. والسواء: المرأة القبيحة وذكرنا هذا قديمًا (٥)، ويقال: ساء الشيء يسوء فهو سيئ إذا قبح، وسيء يساء إذا قبح. وهو فعل لازم ومجاوز (٦). فمعنى: ﴿سِيئَتْ وُجُوهُ﴾، أي: قبحت بالسواد وأثر الكآبة كما ذكر المفسرون (٧).
وقوله: ﴿وَقِيلَ﴾ أي: وقالت لهم الخزنة: ﴿هَذَا﴾ العذاب ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾ قال الكلبي: تسألون في الدنيا (٨).
وقال مقاتل: تمنون في الدنيا (٩). قال الفراء: تدعون (١٠). وهما واحد