﴿مَا الْحَاقَّةُ (٢)﴾ (١)، رفع بالابتداء أيضًا، و ﴿الْحَاقَّةُ﴾ الثانية خبرها، والعائد على ﴿الْحَاقَّةُ﴾ الأولى الثانية على تقدير: الحاقة ما هي.
والمعنى تفخيم شأنها، واللفظ لفظ الاستفهام، كما تقول: زيد مَا هُوَ؟ على تأويل التعظيم لشأنه في مدح كان أو (في) (٢) ذم (٣).
وقال صاحب النظم: قوله: ﴿مَا الْحَاقَّةُ (٢)﴾ هو تفخيم وتهويل لها، (و) (٤) مثله قوله: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢)﴾ [القارعة: ١، ٢]. قال امرؤ (٥) القيس:
دَعْ (٦) عَنْكَ نَهْباً صِيحَ في حُجُراتِه ... ولكِنْ حدِيث ما حديثُ الرَّواحِل (٧)
قوله: ﴿مَا﴾ حديث تفخيم وتهويل (له) (٨)، ثم زاد في التهويل فقال: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (٣)﴾ و ﴿مَا﴾ مَوْضعها رفع، وإن كان بعد "أدراك" لأن ما كان في لفظ الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله، المعنى: ما