وفيه قول آخر: قال عطاء عن ابن عباس: يريد عتت عليهم (١)، يعني: على عاد.
وهو قول ابن زيد، قال: العاتية: القاهرة التي عتت عليهم، فقهرتهم بغير رأفة ولا رحمة (٢).
وذكر صاحب النظم قولاً آخر (٣)، فقال: ليس هذا من العتو الذي هو عصيان، إنما هو بلوغ الشيء وانتهاؤه، ومنه قولهم: "عتى (٤) البيت"، أي: بلغ منتهاه وحق (٥).
وقال ﷿: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا﴾ (٦)، (وكل شيء انتهى (٧) فقد عتا يعتو (٨) عِتِياً وعُتُوّاً) (٩).
وعلى هذا القول معنى "عاتية": بالغة منتهاها في القول والشدة.