وقال أبو إسحاق: الذي توجبه اللغة في معنى قوله: "حسوماً" (أي تَحْسِمُهُمْ حُسُوماً) (١) تُفْنِيهِم وتُذْهبُهُم (٢).
وعلى هذا المعنى: الحسوم مصدر مؤكد (٣) دَلَّ على فعله ما تقدّم من قوله: ﴿فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ﴾، ويجوز أن يكون مفعولاً (له) (٤)، أي سخرها عليهم هذه المدة للحسوم، أي لقطعهم واستئصالهم (٥).
﴿فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى﴾ أي في تلك الليالي والأيام.
﴿صَرْعَى﴾: جمع صريع. قال الكلبي (٦)، ومقاتل (٧): يعني موتى يريد أنهم صرعوا بموتهم، فهم مصروعون (٨) صرع الموت.
﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ﴾ (٩) تفسير هذا متقدم في قوله: ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾ (١٠).