حُلْوٌ حامِضٌ تريد أنه قد جمع الطعمين. والمعنى: أن القصة والخبر لظى نزاعة (١) للشوى.
والوجه الثالث: أن يرفع على الذم بإضمار (هي) على معنى: هي نزاعة (٢). وهذا قول الأخفش (٣)، والفراء (٤)، والزجاج (٥).
ومن قرأ (نزاعةً) بالنصب (٦)، قال أبو إسحاق: أما نصب (نَزَّاعة) فعلى أنها حال مؤكدة، كما قال: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا﴾ [البقرة: ٩١]، وكما تقول: أنا زيدٌ معروفاً؛ قال (٧): ويجوز أن يُنصب على معنى: أنها تتلظى نزاعة للشوى (٨).
قال أبو علي: (حمله على الحال يبعد، وذلك لأنه ليس في الكلام ما يَعمل في الحال، فإن قلت: في قوله: (لظى) معنى (على) (٩) التلظي، والتلهب، فإن ذلك لا يستقيم؛ لأن لظى معرفة لا تنتصب عنها الأحوال، ألا ترى أن ما استعمل استعمال الأسماء من اسم فاعل، أو مصدر لم يعمل