كانوا يقولون: إن كان أصحاب (١) محمد يدخلون الجنة، فإنا ندخلها (٢) قبلهم، وإن أعطوا فيها شيئاً أعطينا أكثر منه، فقال الله ﷿: ﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨)﴾، والنعيم: ضد البؤس.
قال (ابن) (٣) عباس: يقول: أيطمع كل رجل منهم أن يدخل جنتي كما يدخلها المسلمون، ويتنعم فيها، وقد كذب بنبيي (٤)؟.
﴿كَلَّا﴾ لا يكون ذلك، ثم استأنف كلامًا يدل على (٥) البعث (٦) فقال:
﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ أي من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة. هذا معنى قول مقاتل (٧)، وعلى هذا لا تعلق لهذا الكلام بما قبله.
وقال غيره (٨): هذا يتعلق بما قبله؛ على معنى: أنهم يعلمون مما