وتمام هذا الكلام عند قوله: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ (١) (أي لنختبرهم فنعلم كيف شكرهم) (٢). هذا على القول الأول. (وعلى القول الثاني: نقول لو كانوا كفاراً كلهم وثبتوا على طريقة الكفر لوسعنا عليهم؛ فتنةً لهم، واستدراجًا) (٣).
قال الفراء: نفعل ذلك بهم ليكون فتنةً عليهم في الدنيا وزيادةً في عذاب الآخرة (٤).
١٧ - (وقوله تعالى) (٥) ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ (يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا) (٦)﴾ يعني القرآن، وما جاء به محمد ﷺ من الموعظة؛ قاله ابن عباس (٧) ومقاتل (٨).
﴿نسلكه (عذابًا) (٩)﴾ قال مقاتل: يدخله عذابًا (١٠).