وعلى هذا القول معنى المساجد: مواضع السجود من الجسد، واحد ها مسجَد -بالفتح-، (وذكر الكلبي (١)، والفراء (٢) القولين اللذين ذكرناهما) (٣).
وروي عن الحسن أنه قال: أراد البقاع كلها (٤). يعني أن الأرض كلها مواضع للسجود (٥) يمكن أن يسْجد عليها، وهي كلها جعلت مسجدًا لهذه الأمة، يقول: الأرض كلها مخلوقة لله، فلا يسجدوا عليها لغير خالقها (٦).
وروي عنه أيضًا أنه قال: المساجد هي الصلوات (٧).
قال ابن قتيبة: يريد أن السجود لله، جمع "مَسْجَد" كما تقول: ضربت في الأرض مَضْرَبًا بعيدًا (٨)، (٩): المسجد -على هذا القول- مصدر بمعنى السجود. وقال عطاء عن ابن عباس: يريد مكة التي القبلة إليها (١٠).
وعلى هذا القول "المساجد"، خاصة في مكة، وسميت بذلك؛ لأن كل أحد يسجد إليها.