واختار أبو عبيدة هذه القراءة (١)، قال: لأن التفسير يصدقها، إنما هي مواطأة السمع والبصر إياه إذا قام يصلي في ظلمة الليل (٢).
وقوله تعالى: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ (٣) قال عطاء عن ابن عباس: يريد أحسن لفظًا (٤).
وقال الكلبي: وأبين قولاً بالقرآن (٥).
قال ابن قتيبة: أي أخلص للقول، وأسمع له؛ لأن الليل تهدأ عنه الأصوات، وتنقطع فيه الحركات، ويخلص القول، ولا يكون دون تسَمُّعِهِ وتَفَهُّمِهِ حائل (٦).
وقال أبو عدي: أي أشد استقامة وصوابًا لفراغ البال، وانقطاع ما يشغل، وأنشد (٧) (فقال) (٨):
له ولها وقعٌ بكلِّ قرارة ... ووقع بمستن الفضاء قويم (٩)