فأما "إذا" في قوله: "إذا نقر" فالعامل فيه المعنى الذي دل عليه قوله: "يوم عسير" تقديره: إذا نقر في الناقور عسر الأمر وصعب (١). كما أن ﴿لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾ (٢) يدل على محزونون) (٣).
قال مقاتل: ثم أخبر عن عسرته فقال: ﴿عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ (١٠)﴾
يقول: غير هين، ويهون على المؤمنين (٤)، ونحو هذا قال ابن عباس؛ قال: يريد أن ذلك اليوم على المؤمنين سهل (٥). وهذا يدل على صحة القول بفحوى الخطاب، حيث فهم ابن عباس، ومقاتل من عسرته على الكافر سهولته ولينه على المؤمن (٦).
١١ - قوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (١١)﴾.
ذكرنا معنى هذا عند قوله: ﴿وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ (٧).
قال مقاتل: يعني: خلِّ يا محمد بيني وبينه، فأنا أنفرد بهلكته (٨). والعائد إلى الموصول محذوف على تقدير: خَلَقْتُه.