وقال عطاء (١)، (والكلبي (٢)) (٣): يعني الكفار من اليهود، والنصارى. والقول قول مقاتل (٤)؛ لأن اليهود والنصارى يؤمنون بما (٥) في كتابهم، فلا ينكرون عدد خزنة النار (٦).
قوله تعالى: ﴿مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا﴾، مبين في سورة البقرة (٧) إلا أن معنى المثل هناك قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا﴾ [البقرة: ٢٦]، ولم يذكر في هذه "مثل" حتى تنكره (٨) الكفار فيقولوا ماذا أراد الله بهذا مثلاً، ومعنى (٩) المثل -هاهنا- الحديث نفسه.
ومنه قوله: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [الرعد: ٣٥]، أي: حديثها، والخبر عنها وكذلك قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ﴾ [الفتح: ٢٩]، أي حديثهم والخبر عنه وقصتهم (١٠).