قال الفراء: وهو شبيه بالصواب؛ لأن الوِلْدان [لم] (١) يكتسبوا (٢) إثمًا يرتهنون به؛ لأن في قوله: ﴿يَتَسَاءَلُونَ (٤٠) عَنِ الْمُجْرِمِينَ (٤١) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢)﴾ ما يقوي أنهم الولدان؛ (لأنهم) (٣) لم يعرفوا الذنوب، فسألوا: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر (٤٢)﴾ (٤):
قال الكلبي: ما أدخلكم (٥).
وقال مقاتل: ما جعلكم في سقر. مال: وذلك لما أخرج الله أهل التوحيد من النار، قال المؤمنون: أصحاب اليمين لمن بقي في النار من الكفار: "ما سلككم في سقر" يقولون: ما حبسكم في النار (٦)؟ فأجابوهم عن أنفسهم، فقالوا:
﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ لله في الدنيا، أي من الموحدين. قاله عطاء (٧).
وقال الكلبي: يعني من المسلمين (٨).
﴿وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ﴾، أي: لم نك نتصدق على المساكين، ولا نطعمهم في الله. (قاله عطاء، والكلبي (٩)، ومقاتل (١٠)).