وقال مقاتل: كلا لا يصلون، ولا يزكون (١).
﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ (٢٠) (وَتَذَرُونَ) الْآخِرَةَ (٢)﴾ (يعني كفار مكة يحبون الدنيا ويعملون بها ويذرون العمل للآخرة فيؤثرون الدنيا عليها. ونحو هذا قال الكلبي قال: (وتذرون الآخرة) أي الجنة (٣) (٤).
(وقرئ: تحبون وتذرون) (٥)، بالياء والتاء (٦).
قال الفراء: والقرآن يأتي على أن يخاطب المنزل عليهم أحيانًا، وحينًا يُجعلون كالغيب، كقوله: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢] (٧).
وقال أبو علي: الياء على ما تقدم من ذكر الإنسان. والمراد بالإنسان الكثرة، وليس المراد به واحداً، إنما المراد الكثرة والعموم؛ لقوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (١٩)﴾ [المعارج: ١٩] ثم قال: ﴿إِلَّا الْمُصَلِّينَ (٢٢)﴾ [المعارج: ٢٢]، فـ (الياء) حسن لتقدم (٨) ذكر الإنسان: والمعنى: هم يحبون ويذرون، والتاء على: قُلْ لهم: بل تحبون وتذرون (٩).