وقال الفراء: تتابعت كعرف الفرس، والعرب تقول: تركت الناس إلى فلان عرفاً واحداً، إذا توجهوا إليه فأكثروا (١).
والعرف على هذا اسم أقيم مقام الحال؛ لأن المعنى: والرياح التي أرسلت (٢) متتابعة.
ويجوز أن يكون بمعنى المصدر. وهو قول المبرد، قال: عرفاً (٣) اتباعاً (٤).-والمعنى فيهما واحد-.
القول الثاني: و"العرف" أنه بمعنى المعروف، كقوله: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (٥) [الأعراف: ١٩٩] وقد مر، وهو قول من قال في "المرسلات " إنها الملائكة.
قال مقاتل (٦) (والكلبي (٧)) (٨): أرسلوا بالمعروف (٩) من أمر الله ونهيه.
وقال عطاء عن ابن عباس: يريد (١٠) الأنبياء أرسلوا بلا إله إلا الله (١١).