بالوجه، ألا ترى أن الإهلاك فيما مضى، والإتباع للآخرين لم يقع مع الأول، فإذا كان كذلك لم يحسن الإشراك في الجزم، ولكن على الاستئناف (١) [أو] (٢) على [أن] (٣) يجعل خبر مبتدأ محذوف -قال- ويجوز الإسكان فيه للتخفيف لا للجزم (٤)، كما روي في بيت امرئ القيس:
فاليوم أشرب غيرَ مُسْتَحْقِبٍ (٥)
وقد تقدم القول فيه (٦).
ثم زاد تخويفاً لأهل مكة فقال: قوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ﴾.
أي: (مثل ما فعلنا بمن تقدم من الأمم، وموضع الكاف: نصب) (٧).