قال مقاتل: وهذا كله أعجب من البعث (١). قال الله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾ أي بالبعث.
ثم ذكر ما يقال لهم في الآخرة، فقال: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾.
قال الكلبي: يقول لهم الخزنة: انطلقوا إلى ما كنتم به تكذبون في الدنيا (٢).
ثم ذكر ما أمروا بالانطلاق إليه، فقال: قوله تعالى: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ﴾
قال المفسرون (٣): (إن الشمس تدنو (٤) يوم القيامة من رؤوس (٥) الخلائق، وليس عليهم يومئذ لباس، ولا لهم كنان (٦)، فتلفحهم الشمس، وتسْفَعُهُم، وتأخذ بأنفاسهم، [ومد] (٧) ذلك اليوم وكربه، ثم ينجي الله برحمته من يشاء إلى ظل من ظلِّه، وهناك يقولون: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ﴾ [الطور: ٢٧]، ويقول للمكذبين: ﴿انْطَلِقُوا إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ