كما يدفع الظل الحر.
قال الكلبي: يريد: لا يرد لهب جهنم عنكم (١).
(والمعنى: أنهم إذا استظلوا بذلك الظل لم يدفع عنهم حر اللهب، وهذا مثل قوله: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾) (٢) [الواقعة: ٤٣ - ٤٤].
ثم وصف النار فقال: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾ (يقال: شررة، وشرر، وشرار، وهو: ما تطاير من النار متبدداً في كلِّ جهة، وأصله من: شررت الثوب إذا أظهرته، وبسطته للشمس، والشر ينبسط متبددًا، وأنشد (٣):
تنزو إذا شجها المزاج ... كما طار شرار يطيره اللهب (٤)
أو كَشَرارِ العَلاةِ يضربها ... القَيْنُ على كلِّ وِجهَةٍ تَثِبُ) (٥)
يصف الشرر. في قوله: ﴿كَالْقَصْرِ﴾ قولان:
أحدهما: أنه القصر من البناء.
قال عطاء عن ابن عباس: يريد القصور العظام (٦).