الإعصار (١).
وعلى هذا: يجوز أن تكون المعصرات ذوات الأعاصير من السحاب.
واختار الأزهري أن تكون المعصرات في هذه الآية بمعنى السحاب. قال: وهو أشبه بما أراد الله ﷿؛ لأن الأعاصير من الرياح ليست من رياح المطر، وقد وصف الله المعصرات بالماء الثجاج (٢).
وقال البعيثُ (٣) في المعصرات، فجعلها سحائب ذوات مطر:
وذي أُشُر كأقحوان تشوفُه ... ذهابُ الصبا والمعصرات الدوالح (٤)
والدوالح: من نعت السحاب، لا من نعت الرياح، وهي التي أثقلها الماء (٥)) (٦).
وقوله: ﴿ثَجَّاجًا﴾ الثج: شدة الانصباب، يقال: مطر ثجاج، ودم ثجاج أي: صباب (٧).
قال الأزهري: يقال: ثججته الماء، وأثججته فثج يثج، وقد ثججته