وفي الظاء نحو: ﴿تَظَاهَرُونَ﴾ (١)، وفي الشين نحو: ﴿تَشَقَّقُ﴾ (٢) فمتى ما لقيت التاء حرفاً من هذه الحروف أُدغمت، وإذا لم تَلقَه ظهرت (٣)، من ذلك: يتعلّمون ويتكلّمون ويترامون، ولا يكون مدغمًا.
فإن ابتدأت بقوله: ﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ وأخواته فقد اختلف الناس فيه. فقال بعضهم: إذا ابتدأت قلت: تثاقلتم: فتركت الإدغام (٤)، قال: وهذا أحب إليّ. وقال بعضهم: لا بل أقطع الألف فأقول: اثاقلتم، يكون (٥) هذه الألف كألف وافتعل واستفعل عند الابتداء. ولم يكتب (٦) بالألف إلا وهي هكذا عند الابتداء.
قال الكسائي: ولم أسمع من العرب إلا بالبيان، وذلك أن الإدغام لا يكون إلا وقبله شيء، فأما إذا ابتدأت فلا.
قال الفراء: والعرب تبني المصدر على الإدغام كما بنوا الفعل، فيقولون: ادّارأ ادّارُؤا مثل ادّارَكَ ادّارُكاً واثّاقَل اثّاقُلاً وازّامُلاً، وما كان