قوله تعالى: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾ قال مقاتل: يقول وافق عذاب النار الشرك؛ لأنهما عظيمان، فلا ذنب أعظم من الشرك، ولا عذاب أعظم من النار (١). وهذا معنى قول مجاهد: وافق الجزاء العمل (٢).
قال الزجاج: أي جُوزوا جزاء وفق أعمالهم (٣).
قال الأخفش: يقول: وافق أعمالهم وفاقاً، كما تقول: قاتل قتالاً (٤).
وعلى هذا: (وفاقاً) ينتصب انتصاباً (٥)، ويجوز أن يكون نعتاً لقوله: (جزاء)، ويكون معنى (وفاقاً) موافقاً.
ثم أخبر عنهم فقال:
٢٧ - ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ لا يخافون أن يحاسبوا. قاله مقاتل (٦)، والمفسرون (٧).