وقال أهل المعاني: إنما أقسم الله بهذه الأشياء للتنبيه على موقع العبرة؛ إذ القسم يدل على عظم شأن المقسم به (١).
وأما جواب هذه الأقسام، فقال الفراء: هي مما ترك جوابه لمعرفة السامعين (٢)، وكأنه لو ظهر كان: لتبعثُنَّ، ولتحاسبُنَّ، ويدلك على ذلك قولهم: ﴿أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا نَخِرَةً﴾ [النازعات: ١١]، أي: أنبعث إذا صرنا عظامًا (نخرة) (٣)، (٤).
ونحو هذا قال الزجاج سواء (٥).
وقال مقاتل: أقسم الله بهؤلاء الملائكة أن النفختين كائنتان، بينهما أربعون سنة (٦)، فذلك قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (٦)﴾.