وقال صاحب النظم: "إنها تذكرة" يعني به القرآن، والقرآن مُذَّكرٌ؛ إلا أنه لما جعل القرآن تذكرة، أخرجه على لفظ التَّذكِرة، ولو ذَكَّرَهُ لجاز، كما قال في موضع آخر: ﴿كَلَّا إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ﴾ [المدثر:٥٤] ويدل على (أن قوله) (١): "إنها تذكرة" يراد به: القرآن، قوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ﴾ (٢).
والمعنى: القرآن موعظة وتذكير، فمن شاء ذكره.
قال ابن عباس (٣)، ومقاتل (٤): فمن شاء ألهمه، وفهمه القرآن حتى يذكر ويتعظ به.
ثم أخبر ﷿ بجلالة الكتاب في اللوح المحفوظ عنده فقال:
١٣ - ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ﴾ قال المفسرون (٥): يعني اللوح المحفوظ.