وقالت بنو تميم: لعمر بن هبيرة (١) لما قتل صالح بن عبد الرحمن (٢): أقبرنا صالحًا، قال: دونكموه. والذي يدفن هو القابر (٣).
وقال ابن السكيت: أقبرت فلانًا، أي صيرت له قبرًا يدفن فيه (٤).
([أقبره] (٥) جعله مقبورًا, ولم يجعله ممن يُلقى للطير، والسباع، ولا ممن يلقى في النواويس (٦)، كأن القبر مما أكرم به المسلم.
قال: ولم يقل: فقبره, لأن القابر هو الدافن بيده، والمقبر هو الله؛ لأنه صيره ذا قبر، وليس فعله كفعل الآدمي، والعرب تقول: بترت ذنب البعير، والله أبتره، وعضبت (٧) قرن الثور، والله أعضبه، وطردت فلانًا عني، والله أطرده: صيره طريدًا) (٨).
٢٢ - قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ (أي بعثه بعد موته، يقال: أنشر الله