قال ابن عباس: ليس ببخيل بما أنزل الله (١).
وقال مجاهد: لا يضن عليهم بما يعلم (٢).
وقال الفراء: يقول: يأتيه غيب السماء، وهو منفوس فيه (٣)، فلا يضن به عليكم (٤).
وقال أبو إسحاق: أي هو يؤدي عن الله، ويُعَلِّم كتاب الله (٥).
قال أبو علي الفارسي: المعنى أنه يخبر عن الغيب (٦) فيبينه، ولا يكتمه كما يكتم الكاهن (ذلك) (٧)، ويمتنع من إعلامه حتى يأخذ عليه حُلوانًا (٨). واختار أبو عبيد (٩) القراءة الأولى لمعنيين (١٠):
أحدهما: أن الكفار لم يُبخّلوه، وإنما اتهموه، فنفي التهمة أولى من نفي البخل.
والآخر: قوله: "على الغيب" ولو كان المراد بالبخل لقال: بالغيب؛