قال: والمعنى: كابرا بعد كابر.
فـ"عن" متعلق بسادوك، ولا يكون متعلقاً بكابر، وقد تبين ذلك في قول النابغة:
بَقِيَّةُ قِدْرٍ من قُدورٍ تُوُرِّثت ... لاَلِ الجلاحِ كَابِرًا بَعْدَ كابرِ (١)
وقالوا عن الحمى أي عَرِقَ بعدها (٢).
وتم الكلام عندها لتمام جواب القسم (٣).
ثم قال: ﴿فَمَا لَهُمْ﴾ يعني كفار مكة ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بمحمد، والقرآن.
والمعنى: أي شيء لهم غير مؤمنين، وهو استفهام (٤) إنكاري، أي: أي شيء لهم من النعيم والكرامة؛ إذ ألم يؤمنوا.
ويجوز أن يكون استفهامًا معناه التعجب، أي: اعجبوا منهم لم يؤمنوا بعد البيان ووضوح البرهان.
(قوله ﷿ (٥): ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ قال عطاء (٦)، والكلبي (٧): لا يصلون لله ﷿.