قوله (تعالى) (١): ﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ أنبت العشب، وما ترعَاه السوائم. ﴿فَجَعَلَهُ﴾ (٢) بعد الخضرة. ﴿غُثَاءً﴾ هشيما جافًا كالغثاء الذي تراه فوق السيل. قال المبرد: الغثاء: مَا تحطم من يبس البقل يأتي به السيل فيقذفه على جانب الوادي (٣). قال الكلبي: غثاء يبيسًا (٤). وقال مقاتل: يابسًا (٥). وقوله (٦) (تعالي) (٧): ﴿أَحْوَى﴾.
فيه وجهان أحدهما: أنه من نعت الغثاء، والمعنى فجعله يابسًا أسود بعد الخضرة.
قال عطاء: يريد بعد الخضرة والحسن صَار متغيرًا إلى السواد (٨). وقال الكلبي: حال عليه الحول فاسودّ (٩). وقال مقاتل: يعني باليًا بعد الخضرة (١٠). هذا مذهب المفسرين (١١)، وذلك أن الرطب إذا جف يبس