اجتهادًا في بدعة وضلالة؛ لكنه يقبل رفقًا في سنة (١)، وهذا قول سعيد بن جبير (٢)، وزيد بن أسلم (٣)، (وأبي الضحى عن ابن عباس (٤)) (٥)، قالوا هم: الرهبان، وأصحاب الصوامع (٦)، واختاره صاحب النظم فقال: قوله تعالى: ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ منتظم بقوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ دون قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ علي تأويل: وجوه عاملة ناصبة في الدنيا (٧).
﴿يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ أي في الآخرة، والآخرة ليست دار عمل، وقوله: ﴿عَامِلَةٌ﴾ أي في الدنيا، وفصل آخرون بين العاملة والناصبة، فقالوا: عاملة في الدنيا، ناصبة في الآخرة؛ لأنها عملت في الدنيا في المعاصي، فصارت ناصبة (٨) في النار يوم القيامة، وهو قول